علي بن محمد البغدادي الماوردي
49
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الملك مكية عند الكل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) قوله عزّ وجل : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن التبارك تفاعل من البركة ، قاله ابن عباس . وهو أبلغ من المبارك لاختصاص اللّه بالتبارك واشتراك المخلوقين في المبارك . الثاني : أي تبارك في الخلق بما جعل فيهم من البركة ، قاله ابن عطاء . الثالث : معناه علا وارتفع ، قاله يحيى بن سلام . وفي قوله « الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ » وجهان : أحدهما : ملك السماوات والأرض في الدنيا والآخرة . الثاني : ملك النبوة التي أعزّ بها من اتبعه وأذل بها من خالفه ، قاله محمد بن إسحاق . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من إنعام وانتقام .